الرئيسية » أراء حرة » احمد منصور يكتب ..الازمه الاقتصاديه وموازنة 2019/2018 .

احمد منصور يكتب ..الازمه الاقتصاديه وموازنة 2019/2018 .

احمد منصور يكتب ..الازمه الاقتصاديه
وموازنة 2019/2018 .
لاشك أن مصر التي فقدت اتزانها السياسي و الاقتصادي لمدة 5 سنوات و بدأت في استرداد عافيتها و بقوة لا تزال تعاني من فقد الإتزان المجتمعي في ظل معطيات مختلفة التوجهات و الأهداف تجعل من الإشاعة حقيقة مصدقة و من الحقيقة أكذوبة لا تصدق حتى و إن فقدت الأولى الأدلة و تحصنت الثانية بقائمة من الأدلة و البراهين، و هذه هي أحد مآسي العقل الجمعي المصري، فالشعب لا يصدق إلا ما يلمسه بيده تماما كالطفل لا يصدق أن هذا الكوب المليئ بالشاي ساخنا حتى يلسعه او باردا حتى يشربه ..
و مصر هذه التي فقدت اتزانها و عادت من جديد و بقوة مشروعات متعددة إصلاحية و تنموية أستوعبت من 2014 و حتى اليوم توظيف ما يزيد عن 4 مليون متعطل في المشروعات القومية و في القطاع الخاص و قلة قليلة في الجهاز الحكومي المتضخم أصلا، و عادت بمشروعات إجتماعية تضع الفقير كاهم أولوية عكس ما يثيره الإعلام الرخيص و وسائل التواصل الاجتماعي من اشاعات و كذبات كل واحدة تناطح الأخرى.
و كذلك عادت بأقوى ما يمكنها العودة به و هي قوة الدولة و إصرارها على تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية أدت لخفض العجز الكلي للموازنة من 12.2% بموازنة
2016/2015 إلى 9.5% بموازنة 2018/217 و إلى مستهدف 8.5% بموازنة 2019/2018.. و بالمقابل خفض الدين من 103% بموازنة 2016/2015 إلى 98% بموازنة 2018/217 و إلى مستهدف 94% بموازنة 2019/2018.. و بالمقابل خفض الدين من 103%
و ملامح الموازنة العامة للدولة تؤكد أن نسبة النمو بإذن الله ستبلغ 5.5% لأول مرة منذ 2010 و خفض للبطالة إلى 10.5% و خفض معدل التضخم لأقل من 10%
كل ما سبق نظريا جيد و لكن على أرض الواقع و بالتماشي مع ما كتب أعلاه عن الحقيقة و الإشاعة و عن الرفض للقرارات الاصلاحية التي تستهدف هيكلة الدعم و ليس كما يتصور البعض بمقولة رفع الدعم، فالحقيقة أن هيكلة الدعم تعني مناقلة بنود الموازنة من حساب لآخر و بالبلدي نشيل الدعم على البنزين و السولار و انبوبة البوتجاز و ننقله لزيادة الدعم في التعليم و الصحة.
و بدون أرقام تفصيلية فالدعم الحكومي للطاقة يزيد رغم خفض الدعم السنوي و هذا مرجعه لزيادة اسعار البترول من 44 دولار إلى 65 دولار إل 79 دولار و مرشحا للصعود إلى 100 دولار مع نهاية العام و كلما زاد سعر البترول عالميا زادت تكلفة فاتورة الاستيراد و زاد الدعم الموجه للطاقة رغم خفضه أي ان الدولة او الحكومة لن تستفيد كثيرا من خفض الدعم على المنتجات البترولية بل تزيد الأعباء الدستورية المفروضة بالنسبة لزيادة مخصصات التعليم و الصحة في الوقت الذي تقل فيه متحصلات خفض دعم المنتجات البترولية عن فرق فاتورة الاستيراد بسبب ارتفاع اسعار البترول.
وإذا عدنا مرة اخرى لمقولة أنا عايز احس و المس الاصلاحات الاقتصادية دي في صورة فلوس تخش جيبي و آكل لحمة يوميا و ألاقي ميه و صرف و مواصلات، فالرد على ذلك أن الظروف المصرية حالة استثنائية و نموذج جديد سيدرس في علم الاقتصاد، فمصر التي اوشكت أو قاربت على الافلاس في 2013 هي ذاتها التي حققت نسبة نمو اقتصادي 4.3% في 2017 و دخلها استثمارات تخطت 13 مليار دولار لأول مرة و بلغ احتياطيها النقدي الاجنبي 45 مليار دولار اي ما يعادل 6 اشهر تقريبا و هو ما سيؤثر ايجابا على تكلفة الاستيراد9 بخفض تكلفة التأمين و المخاطرة.
و كل هذا أدى لزيادة عدد المؤمن عليهم تقاعديا إلى 17.5 مليون مواطن و زيادة عدد اصحاب المعاشات إلى 9.6 مليون مواطن تم رفع الحد الأدنى لهم إلى 750 جنيه في خطوة إصلاحية ثانية تؤكد إلتزام الدولة بتصحيح الأجور و المعاشات و تحقيق الحد الادنى، و لم يكتفي الأمر عند هذا الحد بل أن برنامج تكافل و كرامة الذي دشن في 2014 أصبح عدد المستفيدين منه 1.9 مليون مواطن ببرنامج تكافل ( 325 جنيه شهريا + 60 جنيه شهرياعن كل طفل في المرحلة الابتدائية +80 جنيه شهريا عن كل طالب بالمرحلة الاعدادية+ 100 جنيه شهريا عن كل طالب بالمرحلة الثانوية ) و 300 ألف مواطن ببرنامج كرامة (325 جنيه شهريا لمن هم فوق ال65 عاما و اصحاب الأمراض و المعاقين ) و حوالي 1.5 مليون مستفيد بالضمان الاجتماعي ( 300 جنيه شهريا للفرد، و للحالات الحرجة 500 جنيه شهريا، و لرعاية المواهب 2000 جنيه سنويا )
و لم يقف الأمر عند هذا الحد بل زاد الدعم النقدي الشهري للسلع التموينية من 18 جنيه إلى 21 جنيه إلى 50 جنيها، بالإضافة لإسبتدال نقاط الخبز في شبكة تغطي 66 مليون مواطن شهريا و بمتوسط 60 جنيه شهريا. بالإضافة لدعم الألبان للرضع بما قيمته 600 مليون جنيه سنويا
و دافعت الدولة عن المواطن المزارع بوقف ضريبة الاطيان الزراعية لمدة 3 سنوات لخفض تكلفة الانتاج و للتسويق الجيد لمنتجه مع رفع اسعار توريد القمح و القصب و القطن و الأرز الموردة للدولة بما يتوافق مع الاسعار العالمية.
كما أكت الدولة رعايتها للمواطن الحرفي و المهني بالداخل و للمصريين بالخارج بإستصدار شهادة أمان التي توفر غطاء تأميني في حالات الوفاة من 10 الآف حتى 50 ألف و معاش شهري من 600 جنيه و حتى 2000 جنيه شهريا.
كما أكدت الدولة حرصها على تطبيق نظام جديد للتأمين الصحي بدأ بإصدار قانون التأمين الصحي و تطبيقه في محافظات القناة تمهيدا لتعميم التجربة في كل محافظات مصر و سبق ذلك إعادة تطوير لجميع المستشفيات المصرية دون استثناء بما يتناسب مع النمو السكاني الكبير و تكنولوجيا العلاج.
و لم يقف الأمر عن هذا الحد بل تطور ليدخل محاربة العشوئيات و توفير السكن الآدمي الملائم لملايين المصريين من خلال برامج: سكن كريم و تحيا مصر و الإسكان الاجتماعي.

عن zema

شاهد أيضاً

هناء سعد خاطر تكتب … تأملات سياسية … الحياة الحزبية نشأت ضعيفة ومازالت وقائمة تحيا مصرطوق النجاة لعودة الحياة السياسية …

هناء سعد خاط تكتب … تأملات سياسية الحياة الحزبية نشأت ضعيفة ومازالت وقائمة تحيا مصرطوق ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *